الميلاد والبيت الأول
هو محمد الأمين بن محمد فاضل الهاشمي، واشتهر في الحياة الأدبية والإعلامية باسم فاضل أمين. وُلد سنة 1954 عند البئر المسماة إنياركن، على مسافة تقارب أربعين كيلومترًا شمال مدينة المذرذرة بولاية اترارزة، ونشأ في بيئة علم وأدب.
كان والده محمد فاضل شاعرًا وعالمًا، وكانت في البيت مكتبة تضم عيون الأدب ودواوين الشعراء ومعاجم اللغة. فتح ذلك المناخ أمام الطفل باب القراءة مبكرًا، فحفظ نصوصًا من التراث العربي إلى جانب القرآن ومبادئ العلوم العربية والإسلامية.
التعلم المبكر
بدأ حفظ القرآن وتعلم مبادئ العلوم في بيت والده. وتولت جدته لأمه، فاطمة بنت محمد فاضل بن امبارك، متابعة تعليمه قبل وفاة والده وبعدها سنة 1966، كما شارك جده مامون بن محمد محمود في رعايته العلمية.
تصف روايات الأسرة ذاكرته بالقوة وسرعة الحفظ، وتذكر تعلقه بالكتاب منذ طفولته؛ وهي سمات أسهمت في تكوين رصيده اللغوي والأدبي المبكر.
من السنغال إلى نواكشوط
سافر سنة 1970 إلى جمهورية السنغال، وأقام فيها على فترات متقطعة امتدت نحو ثلاث أو أربع سنوات، وكان معظم مقامه مع خاله محمد عبد الله بن مامون. ثم عاد إلى موريتانيا وانتقل إلى نواكشوط لمواصلة الدراسة، ونجح في امتحان الشهادة الإعدادية قبل أن يلتحق بالثانوية الوطنية سنة 1973.
الإذاعة والصحافة
في الأول من يوليو 1975 اكتُتب صحفيًا في الإذاعة الوطنية، بعد أشهر من التعاون معها؛ ويذكر الديوان صلته بالإذاعة منذ مناسبة تأميم شركة ميفرما في 28 نوفمبر 1974.
أمضى سنتين في الإذاعة منتجًا ومقدم برامج، وبرز في التحضير والإشراف الفني لبرنامج «لقاء الجمهور» وفي برامج أخرى. ثم انتقل إلى الوكالة الموريتانية للصحافة، فعمل فيها قرابة سنتين. وبالتوازي شارك خلال سنتي 1976 و1977 في التحضير للبكالوريا، وحصل على الشهادة في السنة التالية.
العراق والتكوين المسرحي
في أواخر سنة 1978 سافر بمنحة دراسية إلى العراق، حيث تلقى تكوينًا في ميدان المسرح مدة تقارب السنتين. وتشير الوثيقة التي نشرها الديوان إلى حصوله على شهادة تقديرية في نهاية سنة 1979.
العودة والمنفى الأخير
عاد إلى موريتانيا وعمل مستشارًا في إدارة الثقافة ابتداءً من سنة 1980 إلى نهاية مارس 1982. ومع بداية حملة الاعتقالات التي شنها النظام آنذاك، غادر البلاد سرًا إلى السنغال.
ظل في منفاه حتى توفي يوم الجمعة 19 فبراير 1983، متأثرًا بالتهاب في الكبد. رحل وهو في التاسعة والعشرين، بعد تجربة قصيرة زمنيًا وعريضة الأثر في الشعر والإذاعة والصحافة والمسرح.