ف أأرشيف فاضل أمين

نصوص في موضوعات مختلفة

في رثاء أحمد بن حبيب

مرثية في العالم العلامة أحمد بن حبيب رحمه الله تعالى.

نص قابل للقراءة

في رثاء أحمد بن حبيب

نص عربي رقمي قابل للبحث والنسخ، منسّق للقراءة ومقابل على صفحات الديوان.

01ألم تر أن الشمس أغضى شعاعهاوإن ظلام اليل قد طوق السبل
02وأن ضياء الصبح أصبح يومهسوادا وضوء الصبح طالعه انسفل
03وأن النجوم الزهر أمست كأنهاجبال وما بالأرض صخر ولا جبل
04فما ذا جرى للدهر والدهر باسطلنا وجهه أن ءاض للعجز والكسل؟
05وما لليالي البيض تبدو كأنهامحاق فتكسو البدر ثوبا من الخجل؟
06هو الموعد المنظور قد جاء وقتهفهزت له الدنيا من الخوف والوجل
07أم الدين قد هد الزمان أساسهبموت الفقيد الشيخ إذ نفد الأجل
08بموت فقيد العلم نجل حبيبوبدر العلى هادي المحجة مذ أفل
09نعاه لنا الناعي فذابت قلوبنامن الحزن والشكوى وسالت من المقل
◆◆◆
10وفاه بأن العلم أقفر ربعهوإن مهاد الحق للقبر قد نقل
11ألم تعلموا يا حاملي الشيخ قدرماعلى النعش من علم وحلم قد اكتم ل
12ألم تعلموا يا حاملي الشيخ أنهعلا النعش قطب الدين يا عظم ما حمل
13دفنتم ببطن الأرض بحرا غ طامطاوشيدتم قبرا على العلم والعمل
14صديق حميم للعفاة ومنصفوأعدى الأعادي للبغاة ومن جهل
15وقور صبور لا يضيق بأزمةولم يستبيه الدهر بالحلي والحلل
16فداء لك الشيخ العزيز نفوسنامن الموت لو يبغي بك الموت من بدل
17أبا الحمد لا تبعد فندك إنماعلى مثل هذا الجسر يوما قد ارتحل
18أبا الحمد من للفضل بعدكللهدىومن للأيادي البيض إن نشف الوشل
19ومن لليتامى والأرامل إن جفازمان ومن للمعضلات وما نزل؟
20لقد كنت كهفا في الخطوب وملجألمن نابه دهر وأعدل من عدل
21أقمت عقابا في العلوم مغرداعلى رتبة فوق السماكين أو زحل
22نظمت من التاريخ عقدا مفصلافقلدك التاريخ جوهرة المثل
23وعشت لنا "باء" و"فاء " نعدهاليال وأحييت الكرامة والأمل
24مضيت مع الحق الذي كنت أسهبعيدا من الأدران والجهل والزلل
25وصرت إلى المولى ليجزيك أجر ماتحملت من عبء الديانة والكلل
26بني الحبر صبرا لا يطاق احتمالهفكل فقيد بعد رزئكم جلل
27عزاء عن الشيخ الذي هو كنهنافأنتم له نعم الخليفة والبدل
28وحزما فما أسداه أنتم حماتهوساسة ما أبقى جدودكم الأول
29سقى الله قبرا حله صوب ديمةغدوا رواحا لا يميل ولا يمل
30ولا برحت رحمى الإله مهادهتطوف عليه الحور بالخمر والعسل
31ويسحب في روض الجنان رداءهويشرب من حوض النبي على مهل
32وجازاه رب العرش خير جزائهبصالح ما أمضى وواضح ما فعل
33وصلى على الهادي محمد الذيبه ختمت غر المحامد والرسل

رقمنة أولية من الصفحات 97—99 من الطبعة المحققة؛ يُرجى الرجوع إلى الأصل عند الاشتباه في كلمة. مراجعة الصفحات الأصلية ↖